الشيخ محمد تقي التستري
140
النجعة في شرح اللمعة
الأشعريّ في طريقه . وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الوسائل : بأنّ الفقيه رواه بإسناده عن غياث ، فقد عرفت أنّ ذلك في ما لو قال : « روى غياث » ، لا « روي عن غياث » . وفي نقل الوافي عنه ما مرّ مع حذف جملة « روي » ، فقد عرفت أنّ المعنى يصير به مختلفا . والخمسة غير الزّيت أيضا ، رواه الحميريّ ، فروى في أخبار قرب - إسناده إلى الصّادق عليه السّلام عن أبي البختريّ ، عنه عليه السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام كان ينهى عن الحكرة في الأمصار ، فقال : ليس الحكرة إلَّا في الحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب والسّمن » . ولكنّ الكافي والتّهذيبين وإن روت خبر غياث بدون « الزّيت » ، لكن روت « الزّيت » مستقلَّا ، الأوّل في 3 ممّا مرّ على ما في خطَّيته المصحّحة ، والثّاني في 11 ممّا مرّ ، والثالث في 7 ممّا مرّ ، عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وسألته عن الزّيت ، فقال : إذا كان عند غيرك ، فلا بأس بإمساكه » . وأمّا قوله : « لو لم يوجد غيره وجب البيع » ، فروى الكافي في 2 ممّا مرّ عن حذيفة بن منصور ، عن الصّادق عليه السّلام « قال : نفد الطَّعام على عهد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فأتاه المسلمون وقالوا : قد نفد الطَّعام الَّا عند فلان ، فمره يبيعه ، قال : فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا فلان إنّ المسلمين ذكروا أنّ الطَّعام قد نفد إلَّا شيئا عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه » . ورواه التّهذيب في 10 ممّا مرّ ، والظَّاهر أنّ قوله : « قال » قبل « فحمد اللَّه » ، محرّف « فأتاه » بشهادة السّياق . وأمّا قوله : « ويسعّر عليه إن أجحف والَّا فلا » ، فقد عرفت أنّ خبر